التطيب والنظافة في الإسلام: قيم خالدة وعادات متجددة

التطيب والنظافة في الإسلام: قيم خالدة وعادات متجددة

ديننا الحنيف هو أكمل الأديان وآخرها، وهو الدين الذي جاء بالشريعة السمحة التي عززت الخصال الحميدة ونبذت الخصال السيئة. ومن أبرز ما جاء به الإسلام وحثت عليه سنة نبينا محمد ﷺ، العناية بالتطيب والنظافة في البدن والمكان، وقد أوصى بذلك نبينا الكريم ﷺ، حيث أمر بالطهارة والتطيب عند الخروج لصلاة الجمعة ولقاء الناس.

في زمن النبي ﷺ، كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على استخدام البخور، الذي كان يُطلق عليه آنذاك "الاستجمار". وهو مصطلح يشير إلى استعمال الطيب والتبخر به، وهو مأخوذ من "المجمر" أي البخور.

"كان ابن عمر إذا استجمر، استجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة، ثم قال: (هكذا كان يستجمر رسول الله ﷺ)".

أما "الألوة"، فقد قال عنها اللغويون مثل الأصمعي وأبو عبيد: إنها العود الذي يُتبخر به. وقوله "غير مطراة" يعني غير مخلوطة بمواد أخرى. وهذا الحديث دليل واضح على حب النبي ﷺ للروائح الطيبة وحرصه على استخدامها، فقد كان يُقربها إليه ويعتني بها.

الطيب والنظافة: منهج إسلامي متكامل

المنهج الإسلامي في كل جمالياته يقوم على إزالة العيوب أولاً، ثم السعي إلى التجمل بعد ذلك. وهذا المسلك يتجلى بوضوح في شأن الطيب، حيث لا يكون للطيب أثر إيجابي إذا استخدم في مكان قذر أو على ثوب متسخ. فالروائح الفاسدة ستُبطل مفعول الطيب، مما ينتج خليطًا من الروائح يغلب عليه الفساد. لذا، بدأ الإسلام بطلب النظافة أولاً، إذ إنها تُزيل كل ما يكره من الروائح الخبيثة، لتكون الروائح الطيبة بعد ذلك ذات أثر كبير.

التطيب والتبخير: عادة متجذرة في المجتمعات الإسلامية

امتدادًا لتاريخ هذا الدين العظيم، وترسيخًا لسننه وشرائعه، استمرت عادات التطيب والتبخير في المجتمعات الإسلامية حتى يومنا هذا. وقد تطورت أنواع البخور وأشكاله، وأصبح التبخير جزءًا من العادات الجميلة التي يتنافس الناس فيها على اقتناء أفضل وأجود الأنواع. فالتطيب اليوم لم يعد مجرد عادة، بل تعبير عن الهوية والاعتزاز بالقيم الإسلامية.

رسالتنا في "فوح العود"

من هنا تنطلق رسالتنا في "فوح العود"، لتقديم أجود وأفضل أنواع البخور، بما يناسب الاستخدام اليومي والمناسبات الخاصة. نسعى لأن يكون البخور الذي نقدمه جزءًا من حياتكم اليومية، يعزز قيم النظافة والتطيب، ويجسد عراقة تقاليدنا الإسلامية.

العودة إلى المدونة

اترك تعليقا

يرجى ملاحظة أنه يجب الموافقة على التعليقات قبل نشرها.